ميرزا محمد حسن الآشتياني
45
كتاب القضاء ( ط . ج )
رجلٍ منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضياً فإني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه » الخ « 1 » . وقوله عليه السلام : « القُضاة أربعة ، ثلاثة في النّار وواحد في الجنّة ؛ رجلٌ قَضى بجور وهو يعلم فهو في النّار ، ورجلٌ قضى بجور وهو لا يعلم أنّه قضى بجور فهو في النّار ، ورجلٌ قَضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النّار ، ورجلٌ قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » « 2 » . وقول أمير المؤمنين وإمام المتقين عليه السلام لشريح : « يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلّا نبي أو وصي أو شقي » « 3 » . وقول الصادق عليه السلام : « اتقوا الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل بين المسلمين كنبي أو وصي » « 4 » إلى غير ذلك من الروايات الواردة في ذلك . [ القضاء من المناصب الولوي ] ثمّ إنّ دلالة جملة من تلك الروايات على كون القضاء من مناصب النّبي وأوصيائه عليهم السلام ممّا لا إشكال فيه وإنّما الإشكال في دلالة الآيات على ذلك وأظهر منها دلالةً حسب ما صرّح به جماعة أيضاً ، قوله تعالى : « يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ » [ الآية ] « 5 » . وقد استشهد بها « 6 » على كون القضاء منصباً من مناصب النّبوة والإمامة
--> ( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 2 وليس فيه كلمة « قاضياً » الأولى . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 218 . وفيه « بالجور » بدل « بجور » . ( 3 ) الكافي : 7 / 406 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 217 وفيهما : « أو وَصيّ نبيٍّ » . ( 4 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 5 وفيه : « اتّقوا الحكومة فإنّ الحكومة . . . » وفي آخره : « أو وصيّ نبي » . ( 5 ) ص ( 38 ) : 26 . ( 6 ) كما استشهد بها في الجواهر ، راجع جواهر الكلام : 40 / 9 .